يصادف منتصف الشهر القادم ذكرى وفاة خليفة المسلمين وأمير المؤمنين السادس يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الذي توفى عام 64 هجري المصادف ل 12 تشرين الثاني عام 683 ميلادي أي قبل 1336 عام
ولد يزيد قرب مدينة الضمير الحالية لأم عربية مسيحية هي ميسون بنت بحدل بنت زعيم قبيلة كلب
:توفي في حوارين جنوب شرق حمص ودفن في مقبرة باب الصغير في دمشق التي قال فيها المعري
غيرُ مجدٍ في ملّتي واعتقادي نوح باكٍ ولا ترنم شاد
وشبيهٌ صوت النعيّ إذا قِيس بصوت البشير في كل ناد
أبَكَت تلكم الحمامة أم غنّت على فرع غصنها الميّاد
صاح هذي قبورنا تملأ الرُحبَ فأين القبور من عهد عاد
خفف الوطء ما أظن أديم الأرض إلا من هذه الأجساد
في عام 49 هجري الموافق 674 ميلادي وخلال خلافة والده معاوية بن أبي سفيان قاد يزيد الجيش والأسطول الإسلامي في حصار القسطنطينية الذي استمر أربعة سنوات ولكنه فشل في إسقاط المدينة التي استشهد على أسوارها أبو أيوب الأنصاري
توفي معاوية عام 60 هجري بعد أن اختار ابنه يزيد خليفة للمسلمين جاعلا الخلافة وراثية بعدما كانت شورى أو غلبة
حكم يزيد لفترة 3 سنوات ونيف حصلت خلالها الفتنة الثانية حيث ثار الحسين بن علي ثم استشهد في معركة كربلاء وثار أهل المدينة المنورة فأرسل يزيد جيشه لسحق معارضة أهل المدينة المنورة وانتصر عليهم في معركة الحرة ونهب جيشه بيوت أهل المدينة المنورة فثار عليه عبد الله بن الزبير الذي تحصن في مكة المكرمة فحاصرت جيوش يزيد مكة المكرمة وأحرقت الكعبة
مات يزيد منذ 1336 عاما ولم تمت الأحقاد والضغائن والكراهية والجهل بل ازدادت جهلا وظلاما
يرقد ما تبقى من الحمض النووي ليزيد في مكان ما بعد أن نبش العباسيون قبره عندما انتصروا على الأمويون وطاردوهم الى الأندلس
وتبقى قصيدة شعر يزيد تدندن بحب سليمة العامرية مختلطة مع أصوات ثارات ولطميات الحسين
أصابَكَ عشقٌ أم رُميتَ بأسهمِ
فما هذه إلا سـجيّـةُ مُغـــرَمِ
ألا فاسقِني كاسـاتِ راحٍ وغنِّ لـي
بذِكـرِ سُــليـمــه والكمانْ ونغِّـني
خذوا بدمي ذات الوشاح فإنني
رأيتُ بعيني في أناملها دمي
أيا داعيا بذكر العامريةِ إنني
أغارُ عليها من فم المتكلمِ
أغارُ عليها من أبيها وأمِـهـا
إذا حدّثاها في الكلامِ المُغَمغَمِ
أغار عليها مـن أبيهـا وأمـهـا
ومن خطوة المسواك إن دار في الفم
أغار على أعطافهـا مـن ثيابهـا
إذا ألبستهـا فـوق جسـم منْـعـم
وأحسـد أقداحًـا تقـبّـل ثغرها
إذا أوضعتها موضع اللثم فـي الفـم
فوالله لو لا الله والخوف والرجا
لقبلتها بين الحطيم وزمزم
فان حرم الله الزنا في شرعه
فما حرم التقبيل في الخد والفم
فان حرمت يوما على دين أحمد
فخذها على دين المسيح ابن مريم