ماهو موقف الفقه السلفي في مجموعه، من الحاكم. هل يجب عزله للفسق أو للظلم أو للفساد؟

من محور إسلام النص الصريح، لا يوجد أحكام أو نصوص ملزمة تعين شكل الحكومة أو تشير الى هيكل الحكم السياسي

أما من محور إسلام (التاريخ) (المبني على الأحداث التاريخية)، فإن النسفي و هو من المدرسة الماترتدية يقول في صراحة مدهشة أن الحاكم “لا ينعزل بالفسق أي بالخروج عن طاعة الله، والجور أي بالظلم على عباد الله، لأنه قد ظهر الفسق وإنتشر الجور من الأئمة والأمراء بعد الخلفاء الراشدين. و “السلف” كانوا ينقادون لهم، ويقيمون الجمع والأعياد بإذنهم ولا يَرَوْن الخروج عليهم” (المصدر: شرح العقائد النسفية-التفتازاني-ص ٤٤٨)

إن التيار الأساسي بمدرسة الحديث بقيادة الحنابلة يقرر أنه لا يجب خلعه سواء كان الفسق “متعلق بأفعال الجوارح وهو إرتكاب المحظورات”، كأخذ الأموال، وضرب الأبشار، و تعطيل الحدود “أو كان متعلقا بالإعتقاد” وهذا نص منقول عن أبي يعلى من رؤوس الحنابلة. (المصدر: الأحكام السلطانية لأبو يعلى الفراء، دار الكتب العلمية، بيروت ١٩٨٣، ص ٢٠). أما الأشاعرة فيقولون على لسان الباقلاني: “إن حدوث الفسق في الإمام بعد العقد له لا يوجب خلعه” (المصدر: الباقلاني-أبو بكر محمد بن الطيب – التمهيد – المكتبة الشرقية ١٩٥٧ ص ١٦٨)

Leave a comment